الاثنين، 29 نونبر، 2010

المجال العالمي و التحديات الكبرى التحدي السكاني و التحدي البيئ

تمهيد إشكالي:
يعرف العالم تحيات كبرى لعل من أهمها التحديين البيئي والسكاني،مما يعجل بحدوث تحولات سياسية واقتصادية واجتماعية كبرى في المجال العالمي ويخلق تنظيما دقيقا للعالم يتحكم فيه سلامة الوسط البيئي وتحقيق التنمية المستديمة،في الوقت الدي يرتفع فيه عدد السكان مما يرفع من الضغط على الوسط البيئي ويجعل من التنمية المستدامة بعيدة التحقيق.
الإشكالية:
ماهي ابرز التحولات الديموغرافية الدي شهدها العالم مند منتصف القرن العشرين؟
ماهي أهم التحديات السكانية والبيئية التي تواجه المجال العالمي في اطارالعولمة؟
ماطبيعة العلاقة بين التحدي السكاني والتحدي البيئي ؟وما مدى تحقيق التنمية المستدامة؟
1. I. الوضع السكاني على مستوى المجال العالمي والتحدي البيئي:
1/الوضع السكاني على مستوى المجال العالمي وأهم خصائص تطوره وتوزيعه:
بلغ عدد السكان سنة 2000 حوالي 6.5 مليار نسمة،يتواجد جزء كبير منهم في الدول النامية ويمكن التمييز في الثورة الديموغرافية التي عرفها العالم بين مرحلتين:
*المرحلةالاولى: تغطي جل التاريخ البشري إلى أواسط القرن 18وتتميز بالنمو البطيء لعدد السكان وتطوره الغير منتظم ،بحيث تعاقبت فترات نمو وانكماش ويعزى دلك إلى الكوارث والمجاعات..
*المرحلة الثانية: وتمتد هده المرحلة زمنيا من القرن 18 إلى يومنا. والتي تميزت بارتفاع عدد السكان بشكل مطرد إلى حد الحديث عن ثورة ديموغرافية.
زمن المتوقع إن يصل عدد سكان العالم سنة 2100 إلى 10 مليار نسمة جلها في دول العالم النامي لاسيما في إفريقيا واسيا.كما يتوزع سكان العالم بشك متفاوت ومن أهم المراكز التجمع السكاني نجد كلا من الصين والهند وإفريقيا وأوربا الشرقية وأمريكا.كما ط هرت مجموعة من المدن العملاقةmegapole التي يتعدى عدد سكانها 8 ملاين نسمة. ويطرح هدا الوضع السكاني مجموعة من التحديات.
ومن العوامل المفسرة للوضع السكاني الحالي:(تطور الطب وأساليب الوقاية+تراجع الوفيات+تحسن مستوى التغذية)
2/التحديات التي يطرحها الوضع السكاني:
يطرح التزايد السكاني اليوم مجموعة من التحديات يمكن إجمالها فيما يلي:
• على المستوى الاقتصادي:والمتجسد أساسا في اختلال التوازن بين النمو السكاني السريع ونمو الإنتاج البطيء مما ينجم عنه مشكل الخصاص الغذائي خصوصا في بلدان العالم النامي،حيت نجد من أصل 6.5 مليار ،2مليار منها يعانون من سوء التغذية و854 مليون يعانون من المجاعة.
• على المستوى الاجتماعي:ارتبط بالتزايد السكاني السريع اختلال في الأوضاع الاجتماعية لسكان العالم وتجلى دلك في:
1. انتشار المجاعة:اد إن 854مليون في العالم يعانون من المجاعة لاسيما في دول إفريقيا جنوب الصحراء وبعض الدول الأوربية.
2. تزايد حدة الفقر:حيت إن 1.3 مليار يعانون من الفقر نجد في أسيا الجنوبية 34.2/ من السكان يعيشون بأقل من دولار في اليوم وإفريقيا جنوب الصحراء 24.3 واسيا الشرقية 23.2.
3. ارتفاع البطالة:195 مليون عاطل في العالم+ارتفاع الشيخوخة في الدول المتقدمة وارتفاع نسبة إعالة الصغار في العالم النامي.
4. انتشار الأمية:862 مليون شخص ،وترتفع الأمية في أسيا الجنوبية الغربية بنسبة 44.7 والدول العربي 30.1 وكدا الدول النامية 36.4.
1. II. وضعية البيئة في المجال العالمي ومظاهر التحديات التي يطرحها:
1/ الوضع البيئي على المستوى العالمي واهم التحديات التي يطرحها:
تتعرض البيئة العالمية اليوم لمجموعة من التحديات:
تتجلى التحديات البيئية التي تواجه العالم في الوقت الراهن في: استنزاف المجال الغابوي بسبب الاجتتات والاستعمال الغير معقلن اد تتقلص مساحات الغابات ب1.3 مليون هكتار سنويا + تقلص التنوع الحيوي الحيواني والنباتي البري والمائي + تلوث التربة والمياه والهواء + التغيرات المناخية كالاحتباس الحراري وما ينتج عنه من جفاف، وحرائق وتصحر، وأعاصير، وفيضانات بسبب تزايد غاز ثاني أكسيد الكربون والغازات الملوثة+ نقص في الموارد المائية مما يخلق مشكل الخصاص المائي…ويعتبر الإنسان المسؤول المباشر في ظهور التحديات البيئية بسبب جشعه الرأسمالي.
ومن العوامل المسؤولة عن الوضع البيئي(تكتيف الرعي والزراعة والضغط المتزايد على الموارد الطبيعية+الاجتتات الغابوي المستمر+طاهرة الاحتباس الحراري+تزايد حاجات الإنسان من الموارد الطبيعية…)
2/ تعد التغيرات المناخية تحد بيئي كبير يواجهه العالم حاضرا ومستقبلا:
أ‌- أشكال التغيرات المناخية:
يحيط بالأرض غلاف جوي يحتوي على مجموعة من الغازات معينة وتابثة وتؤدي إلى المحافظة على درجة حرارة معينة للأرض عن طريق التوازن بين طاقة الشمس الواصلة لسطح الأرض وتلك التي تفقدها في الفضاء وتعرف بالغازات الدفيئة،إلا أن وجود النشاط البشري يتسبب في زيادة مستوى الغازات وبالتالي حدوت الاحتباس الحراري والدي يعني ارتفاع درجة حرارة الغلاف الجوي نتيجة منع الغازات الدفيئة المنعكسة على الأرض من مرور إلى الفضاء وإعادتها للغلاف الجوي وبالتالي ارتفاع درجة حرارة الأرض الشيء الدي سيؤدي إلى أضرار وخيمة.
ب – الجهود المبذولة للحفاظ على البيئة:
بدا التفكير في مواجهة التغيرات المناخية مند مؤتمر استوكهولم سنة 1972الدي اقر إنشاء برنامج الأمم المتحدة للبيئةPNUE تلا دلك قمة الأرض بريو ذي جانييرو عام 1992حيت وقعت حكومات العالم الاتفاقية الإطار حول التغيرات المناخية،الشيء الدي تحقق في مؤتمر كيوتو باليابان عام 1997 الخاص بالحد من الغازات المسببة لطاهرة الاحتباس الحراري بنسبة 5.5/ عما كان عيه الأمر سنة 1990.غير ان مجموعة من الدول الكبرى لم تصادق على بروتوكول كيوتو منها الولايات المتحدة واستراليا.كما عقد المنتظم الدولي مجموعة من المؤتمرات في هدا الإطار أهمها مؤتمر جوهانسبورغ بجنوب إفريقيا 2002 الدي اقر خطة شاملة لتنفيذ التنمية الشاملة.
كما تقوم منظمة السلام الأخضر GREEN PEACE بالعمل على حماية البيئة والغابات ،وتسعى إلى إيقاف اضطرابات المناخ بالدعوة إلى تشجيع الطاقات المتجددة.كما تهدف إلى نزع السلاح النووي ومنع استعمال المواد الكيماوية السامة.
1. III. العلاقة بين التحدي السكاني والتحدي البيئي ودور التنمية المستدامة في إعادة التوازن بينهما:
1/العلاقة بين الوضعية السكانية والوضعية البيئية:
من المعلوم ان سكان العالم يتزايدون بوتيرة مرتفعة في الوقت الدي تزاد فيه حاجات الفرد من الموارد البيئية الشيء الدي يترتب عنه مشاكل متعددة ،زمن هنا تأتي أهمية التنمية المستديمة قصد إعادة التوازن الدي يطبع العلاقة السكانية بالبيئية:
التنمية المستديمة développement durable:تحسين عيش السكان في الحاضر مع الاخد بالاعتبار حقوق الأجيال المقيلة في الاستجابة لحاجاتهم من الموارد الطبيعية.ومن أهدافها:
*أهداف اقتصادية(تحقيق النمو الاقتصادي والفعالية الاقتصادية+وتحقيق الاستقرار الاقتصادي).
*أهداف اجتماعية(تحقيق العدالة والمشاركة الاجتماعية+التماسك الاجتماعي+الحفاظ على الهوية..).
*أهداف بيئية(حماية البيئة +تدبير الموارد المتجددة والحفاظ على الموارد غير المتجددة).
2/دور التنمية المستدامة في إعادة التوازن للوضعية البيئية:
تمثل التنمية المستديمة الحل الأساسي لخلق التوازن بين النمو السكاني والموارد الطبيعية ودلك من خلال الانجازات المترابطة الآتية:
• الانجازات الاقتصادية: تتجلى في تحقيق النمو الاقتصادي + زيادة الفعالية الاقتصادية + المحافظة على الاستقرار الاقتصادي + بلورة الثورة الخضراء+ …
• الانجازات الاجتماعية: وتتمثل في تحقيق العدالة الاجتماعية + التماسك الاجتماعي + المشاركة الاجتماعية + الحفاظ على الهوية + تطبيق سياسة تحديد النسل+…
• الانجازات البيئية: تتجلى في حماية البيئة + تدبير الموارد الطبيعية المتجددة + الحفاظ على الموارد غير المتجددة )مواجهة التلوث + انقاد ما تبقى من التنوع الحيوي + انقاد الغابات + اعتماد سياسة عقلانية في مجال الصيد البحري والمحيطي.
خاتمة:
رغم المجودات المبذولة للتوفيق بين الوضع السكاني والبيئي ،فان الأول مازال يشكل ضغطا كبيرا على الموارد الطبيعية خاصة في الوقت الدي مازالت فيه الدول الصناعية الكبرى متشبثة برفضها للقرارات الدولي،لدا فان مستقبل البيئة مهدد بالخطر في المستقبل ويتحمل الإنسان المسؤولية الأولى في دلك.

‏ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق